رضا مختاري / محسن صادقي

1492

رؤيت هلال ( فارسي )

فالهلال علامة الشهر ، وبه وجبت العبادة في الصيام والإفطار والحجّ وسائر ما يتعلّق بالشهور على أهل الشرع ، وربما خفي لعارض ، أو استتر عن أهل مصر لعلّة وظهر لغير أهل ذلك المصر ، ولكنّ الفرض إنّما يتعلّق على العباد به ؛ إذ هو العلم دون غيره بما قدّمناه من آي القرآن ، وما جاء عن الصادقين عليهما السّلام فمن ظفر به على حقيقة دلالته فقد أصاب الحقّ بعينه ، ومن استتر عنه فلم يصبه لليلته ، وأصابه بعد ذلك من غير تفريط وقع منه في طلبه ، فقد أصاب المراد منه في عبادته ؛ إذ لم يكلّفه الله تعالى فوق طاقته ، وإن شهد على إصابته - قبل زمان مشاهدته لهذا المخطئ ؛ لإصابته على حقيقة دلالته - شاهدان عدلان فقد وجب عليه قضاء ما فاته من فريضته ، ولا تبعة عليه فيما صنع ؛ لأنّه مؤدّ ما وجب عليه في شريعته . روى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « صم لرؤية الهلال ، وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندك شاهدان مؤمنان بأنّهما رأياه فاقضه » « 1 » وروى ابن أبي نجران ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول : « لا تصم إلّا للرؤية ، أو يشهد شاهدا عدل » . وروى سيف بن عميرة ، عن الفضل بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال : « ليس على أهل القبلة إلّا الرؤية ، ليس على المسلمين إلّا الرؤية » « 2 » والرؤية يجب فرضها بتحصيلها من جهة حاسّتها ، وتلزم مع فقدها بشهادة مرضيّين أنّهما حصّلاها بحديث عبد الله بن سنان الذي تقدّم هذا الحديث بلا فصل ، وبما رواه حمّاد بن عثمان عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين » « 3 » باب فضل صيام يوم الشكّ والاحتياط لصيام شهر رمضان ويجب على المكلّف الاحتياط لفرض الصيام بأن يرقب الهلال ، ويطلبه في آخر نهار يوم التاسع والعشرين من شعبان ، فإن أصابه على اليقين بيّت النيّة لمفروض الصيام ، فإن لم يصبه يقينا عزم على الصيام معتقدا أنّه صائم يوما من شعبان ، فإن ظهر له بعد ذلك أنّه من شهر

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 . فيه : « شاهدان مرضيّان » بدل « شاهدان مؤمنان » . ( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 5 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 76 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 2 .